معركة المجلس الأعلى… بقلم علي حسين- (عن موقع كتابات)

ماذا تسمي نائباً منتخباً يخرج علينا من خلال فضائية عراقية ، ليقول ان المشكلة التي واجهت حزبه ” العراقي ” مؤخرا ، تم التباحث بشانها في العاصمة الايرانية طهران ؟ ستقول ايها الكاتب ” المهذار ” لا تتعب نفسك. نسمّيه ” ……” وأترك الفراغ لجنابكم ربما البعض يتهمني بالانحياز لجهة ما ، او يعتقد انني انتمي لجيش الكتروني مهمته الاساءة الى رموز البلاد .
يحتل المجلس الاعلى عددا من المحافظات والوزارات يضاف اليها جزء لابأس به من الجادرية وقصورها الرئاسية ، لكنه عندما يواجه مسالة تنظيمية او اعادة تقييم ، فانه يذهب باتجاه الجارة العزيزة . لماذا؟ سأترك الجواب لجنابكم ايضا ، فانا والحمد لله مثقل بالدعاوى القضائية ، ولا املك الفرصة ولا الجواز الاجنبي ولا الوسيلة لتقليد ” المجاهد ” ماجد النصراوي .
منذ ايام والمواطن العراقي مشغول البال باحوال الحاج خالد العطية الذي قرر ان يأخذ معه ” ٤٨٧ موظف من هيئة الحج ” ليكسب بهم الاجر والثواب ويتسامر معهم لمدة شهرا كاملا على حساب الدولة العراقية ، ؟انا من جانبي لازلت افضل أن نتفرج على ما يقوله صقور المجلس الاعلى ، وكان اخرهم واكثرهم فصاحة وقالها لنا ” مقشرة ” القيادي في باقر جبر الزبيدي ، وأنا بالمناسبة من المخلوقات الفضولية التي تتابع باهتمام ما يقوله على سجيتهم ساسة العراق .
واسمحوا لي ان انقل لكم ما قاله الزبيدي حرفيا للزميل نبيل جاسم في برنامجه زاوية آخرى :” قبل سنة واربعة أشهر ، كان هناك اجتماع للهيئة العامة للمجلس الاعلى ، وبلغنا في الاجتماع ان هناك رسالة للسيد عمار الحكيم من القيادة الايرانية كان مضمونها هو رد على رسالة سابقة ارسلها السيد عمار الحكيم يطرح فيها فكرة خروجه من المجلس الاعلى وكان الرد ان الخروج من المجلس ليس صحيحا وليس فيه مصلحة ، هنا التفت الى احد اعضاء القيادة وسالته : شنو السيد عمار يريد يطلع من المجلس واحنه ما ندري ، بعد هذا التوقيت باشهر ارسل السيد الحكيم رسالة الى القيادة الايرانية ، ثم الحقها برسالة اخرى دون ان يحصل على اجابة ، وانا هنا انقل ما قاله لي مسؤول ايراني ، بعدها سافر السيد الحكيم الى ايران لحضور مؤتمر الإذاعات الاسلامية ، والتقى حينها بالرئيس روحاني وبوزير الخارجية ظريف ويمسؤولين في الامن القومي الايراني ، وكان يرغب بمقابلة المرشد الاعلى ، لكنه لم يحصل على الموافقة فالتقى بأحد مسؤولي مكتبه ، هذا الذي انقله قاله لي بالنص احد القادة الايرانيين ، بعد هذا ، وحين تاكدنا ان السيد الحكيم لديه نيه ان يترك المجلس الاعلى ، اجتمعنا عند السيد محمد تقي المولى رئيس الهيئة العامة للمجلس الاعلى وقررنا ان نشكل وفدا ونسافر الى ايران لنشرح وجهة نظرنا ، وسافرنا الى طهران بوفد تكون مني والشيخ الصغير وحامد الخضيري وعدد اخر من القياديين ، واخبرنا المسؤولين في السفارة الايرانية برغبتنا بزيارة ايران ، لاننا نريد ان تسمع القيادة الايرانية وجهة النظر الاخرى ، وجاءت الموافقة وسافرنا واجتمعنا بالمسؤولين في طهران وشرحنا وجهة نظرنا واسمعنا راينا ، ثم رجعنا لنضع اخواننا في المجلس بالصورة الكاملة لما جرى ”
انتهى حديث السيد الزبيدي ، لكن حديثي انا لا اريد انهيه ، ففي دولة حريصة على القانون مثل العراق ، نجد احزاب تستولي على المناصب وتتقاسم المغانم ، لكنها تناقش منهاجها الداخلي في دول الجوار ، وتتذكرون صورة النجيفي وسليم الجبوري ومعهم الضاحك الباكي صالح المطلك وهم يشرحون باريحية لاردوغان ما الذي سيفعلونه داخل مجلس النواب العراقي ، ليس التركي ، فالخيانات ياسادة لا طائفة لها ، ولا قانون يقف بوجهها ، لانها في عرف الزبيدي ممارسة ديمقراطية ، وفي مفهوم النجيفي علاقات ستراتيجية .
لا يمكنك أن تعرف من هو الوطني في العراق ؟ ومع من ، ولا لماذا، ولا إلى متى؟ في أميركا ودول اوربا ” الكافرة ” ينسحب مرشح من معركة الرئاسة عندما يكشف أنه غش في امتحانات الثانوية العامة ، وليس في ” الوطنية ” .

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

عشائر مدينة الطب.. بقلم علي حسين*

عندما تُقسِّم البلدان إلى قبائل وطوائف، فإنك بالتاكيد تصرّ على أنّ هذه البلاد ليست دولة مؤسسات، ولا وطناً، لكن ماذا عن الذين يريدون أن يفرضوا قناعاتهم الطائفية على شعب بأكمله؟ الجواب ربما نجده عند مدير مدينة الطب الذي كان مرحبا باجراء اول عملية " عراضة " ناجحة في مستشفاه ..!!