دجاجات غاندي وهتافات الفتلاوي..!! بقلم علي حسين

انديرا غاندي

دجاجات غاندي وهتافات الفتلاوي..!! بقلم علي حسين

علي حسين

تعودت منذ ان بدأت في كتابة العمود الثامن  ، أن ابحث لكم  في المكتبات  و ” بسطيات ” المتنبي ، عن أحدث ما تصدره المطابع  ، ورغم ان الكثير من القرّاء الاعزاء  يرون في كتاباتي هذه نوعا من ” البطر ”  و ” التثاقف ” ولكني أحاول ان لا أحاصركم بأخبار الكوابيس  التي تطارد اوباما في نومه بسبب سد الموصل  ، ولا بالخبر المفرح الذي زفته الينا وزارة الموارد المائية  من ان  ما يثار حول  السد مجرد  زوبعة اعلامية وهو باق واعمار ” الاعلاميين ” قصار ،  كما أنني أخجل أيضاً من أن أشغلكم بحكايات  السيدة حنان الفتلاوي  وبحثها عن اموال البلد  الضائعة والتنمية التي تم اجهضها ،  رغم ان السيدة  النائبة  للأسف  تنسى في زحمة البحث عن اخبار العبادي انها كانت خلال ثماني سنوات عجاف ، تبشر كل يوم بالخير الذي ينعم به  العراق وبالتنمية الطافحة  ، وببغداد  التي ينافس فيها عبعوب مدينة طوكيو  .
وأعود بكم للقراءة بعيدا عن عبعوب الذي  اكتشف ان فلادليفيا اقرب اليه من مدينة الصدر  ، واتذكر  حكايات الزعيم الهندي نهرو  الذي لم أر حقيقته البشرية بقدر ما رأيتها في رسائله الى  ابنته انديرا غاندي ،  هذا هو انسان  طموح  تمتلئ حياته  بهموم الناس وتأمين مستقبل الملايين منهم ،  قبل ايام  انتهيت من  قراءة كتاب  بعنوان الوزير المرافق  للمرة الثانية وفيه  يقدم  مؤلفه   الاديب والوزير السعودي   غازي القصيبي حوارات غير رسمية دارت بين الوزير وضيوف المملكة العربية السعودية.
وميزة هذا الكتاب أنه يستطيع أن يمنحك  متعة الخيال في عالم شيق مليء بالأحداث والقصص المثيرة . ، وقبل ان يتهمني البعض بانني أروج للسعودية  وحليب المراعي ، ادعوكم للاطلاع على الصحف السعودية ، وكيف تلقت  فوز المنتخب الأولمبي العراقي على قطر ، عسى ان نتعلم  كيف نفرق بين الشعوب وحكامها  .
من بين أجمل الحوارات استوقفني في كتاب القصيبي  حواره مع رئيسة وزراء الهند انديرا غاندي  حين  سألها عن شعورها وهي خارج الحكم.. فاجابت:” لا تصدق ولا احد يصدق ان حجرا ضخما قد أزيح عن صدري.. وعندما خرجت من الوزارة بدأت القطيعة والاتهامات ضدي، منها انني سرقت خمس دجاجات وست بيضات.”   
ويسألها القصيبي عن الأزمة مع السيخ فتقول انها ازمة مع المتشددين فقط وليس مع طائفة بأكملها، وتضيف بأنها رفضت طلب بعض اعضاء الحكومة بتغيير، حرسها الشخصي المكون من الضباط السيخ معتبرة أنه يجب أن لا يؤخذ الأبرياء بجريرة المذنبين.
يتوقف المشاهد العراقي لحديث السيدة الفتلاوي الاخير عن الفشل  أمام نقطة مهمة: ماذا حدث لمداخيل النفط، في ظل الفساد خلال السنوات الماضية، وماذا صرف منها على الشعب، وماذا نهب وهرب خارج البلاد؟ إذ بموجب معدل عام بسيط، ومتواضع، لا بد ان تكون الموازنة العراقية قد أفادت خلال الثماني سنوات الماضية  من حوالي 600 مليار  دولار ، في ذلك الوقت كان  صوت الفتلاوي يصدح باناشيد النصر  .

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

عشائر مدينة الطب.. بقلم علي حسين*

عندما تُقسِّم البلدان إلى قبائل وطوائف، فإنك بالتاكيد تصرّ على أنّ هذه البلاد ليست دولة مؤسسات، ولا وطناً، لكن ماذا عن الذين يريدون أن يفرضوا قناعاتهم الطائفية على شعب بأكمله؟ الجواب ربما نجده عند مدير مدينة الطب الذي كان مرحبا باجراء اول عملية " عراضة " ناجحة في مستشفاه ..!!