خبران يتيمان… الخاطفون يطلقون سراح وكيل وزارة العدل وهذا مدعاة للفرحة الوطنية… والعراق ينضم لاتفاقية سلامة الارواح في البحار…!!! وأخيرا تبين أن شهادة مشعان ليست مزورة، هذا اقصى ما نفرح به هذا الشعب الذي ظل ساهرا ليعرف كيف حصل مشعان على ثماني درجات في درس الوطنية ، واعلى الدرجات في درس السياسة ..( كتابة علي حسين)..

مجلس النواب العراقي

خبران يتيمان… الخاطفون يطلقون سراح وكيل وزارة العدل وهذا مدعاة للفرحة الوطنية… والعراق ينضم لاتفاقية سلامة الارواح في البحار…!!! وأخيرا تبين أن شهادة مشعان ليست مزورة، هذا اقصى ما نفرح به هذا الشعب الذي ظل ساهرا ليعرف كيف حصل مشعان على ثماني درجات في درس الوطنية ، واعلى الدرجات في درس السياسة ..( كتابة علي حسين)..
الكاتب علي حسين    علي حسين

خبران مهمان لم ينالا حظهما من الاهتمام في صحافتنا المحلية، طبعا الصحافة الغربية تحركها نوازع امبريالية واستعمارية فهي مشغولة بالتدخل الروسي وبتقلبات بوتين ، ولهذا لا تتوقعوا منها ان تفرح لفرحنا وتهلل لاخبارنا السعيدة. ، الخبر المهم الاول ان وزير العدل حيدر الزاملي، قدم التهنئة للشعب العراقي بمناسبة اطلاق سراح وكيل الوزارة عبد الكريم السعدي، الوكيل من جانبه بدت عليه علامات السرور والحبور وهو يشرح للصحفيين “شهر العسل” الذي امضاه في ضيافة الخاطفين، الخبر الثاني ، البرلمان وافق “مشكورا” على انضمام العراق الى الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار.

هل هناك اخبار اكثر اهمية يمكن ان تتجاهلها الصحافة؟، اعتقد انكم لستم في حاجة لان نخبركم ان هناك يدا لاصحاب الاجندات الخارجية، مع ان مثل هكذا اخبار مصنفة في خانة “الخبر المثير”.
منذ أن قال هيرمان ميلفل في كتابه “موبي ديك” إنه كان يقتل الوحدة بالابحار في المحيطات والتنزه في اعماق البحار، ونحن نسأل انفسنا ترى اي بحر سيضم رفات هؤلاء الذين لايبحثون عن النزهة ، وانما عن التصالح مع الحياة، وان لايعيش ابناؤهم وهم يتطلعون خلفهم خوفاً من تكرار حادثة وكيل وزارة العدل، وان لايقعوا يوما في افخاخ عشاق الطائفية وثعالب المحاصصة؟ .
يكتب ميلفيل: “في هذا العالم القاحل من الخير والمحبة ليس ثمة سفن تبحر مع الريح” كم عراقيا مات غرقا او يأسا، كم خبرا نشر عن الذين ماتوا في بحور الغربة، كم صمت حكومي ورسمي اثبت لنا ان المواطن العراقي بلا قيمة داخل وطنه.. ومن ثم فلا داعي للسؤال عنه في دروب الغربة.. هذه هي الحقيقة حتى وان حاول البعض الضحك علينا بتصريحات وشعارات وخطب الرفاهية والازدهار وثمار التنمية وفوائد الزيادة في صادرات النفط العراقي التي ظل يبشرنا بها حسين الشهرستاني لاكثر من ثماني سنوات، لنكتشف بعدها ان ثمار “النفط ” كانت من نصيب قطاع الطرق من سياسيين ومسؤولين سرقوا ” خيرات ” الشهرستاني قبل أن تصل إلى مستحقيها.
وفي عز الاحتفال بعودة وكيلنا الاداري، يقرر برلماننا الموقر ان يحافظ على ارواح العراقيين بحرا، ولكن ماذا عن البر ياسادة؟ الأنباء خجولة ومترددة، فنحن الشعب الوحيد الذي لم يعد اكثر من أرقام في سجلات الموتى والمشردين، شهادة مشعان تبين انها ليست مزورة، هذا اقصى ما نفرح به هذا الشعب الذي ظل ساهرا ليعرف كيف حصل مشعان على ثماني درجات في درس الوطنية ، واعلى الدرجات في درس السياسة ، وهو الذي صدع رؤوسنا بخطب ووصايا ملهمي القومية العربية؟.

شاهد أيضاً

جنرالات وأشقاء.. بقلم سمير عطا الله*

لم يتعلم الإنسان أنه في الإمكان الوصول إلى اتفاق من دون إشعال حرب في سبيل الوصول إلى السلام، يسخر هواة الدماء والجثث من غاندي ومانديلا. آلة الحرب تدرّ مالاً وأوسمة وجاهاً. ويذهب الملايين إلى النسيان، كما هي عادة البشر منذ الأزل...