Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

الفجوة التكنلوجية والتقنية وتطور السلاح يفرض قيودا جبرية في ساحة العمليات العسكرية، وتفاوتا في موازين القوى الاستراتيجية، لكنها لا تمنح حصانة للطرف الأقوى من الهجمات المضادة، ومهما بلغت ترسانة القوّة من تفوّق وتطور وجموح، رافقتها (وبعلاقة عكسية) الكثير من نقاط الضعف التي تهب لأعدائها لائحة من الأهداف التي لا تستطيع الدفاع عنها، وإن نجت من هذه الفرضية فذلك ليس لقوة فيها، إنّما لضعف عند خصومها، وضمن هذا التوصيف تندرج العمليات الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في الداخل المحتل، ومنها عمليتي يافا وبئر السبع، وهاتان العمليتان(على سبيل النموذج وليس الحصر) تؤكدان أن العمليات الفدائية المنفردة أشدُّ إيلاما وأكثر تأثيرا على كيان الإحتلال من المواجهة المباشرة التي استدرج اليها قادة المقاومة في غزّة، وكانت فخّا قاتلا، المقاومة المشروعة والقوّة لهما القول الفصل في إثبات الحقّ أو إنكاره، ولقبضة صغيرة من القوّة والإرادة خير من حقيبة مملوءة بالحق والشعارات والأناشيد، ناعور الدماء، وقتل الأطفال والنساء، واستباحة الأرض والإنسان في غزّة ولبنان لن يطفيء جذوة المقاومة، وسيزيد من اشتعالها، وسيفجّر أحقادا جديدة، وانتقاما أقسى، في مواجهة عدوٍّ لا يفهم سوى لغة العنف والقوّة..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع والعمليات

شاهد أيضاً

خطبة يوم عرفه.. بقلم ضياء الوكيل

أليست غزّة شأنا إسلاميا وإنسانيا وتحظى باهتمام عالمي واسع، ألم يجعل الرسول الكريم(ص) من يوم عرفه وخطبتها ميثاقا لحفظ دماء المسلمين وحقوقهم الإنسانية، ما الذي يمنع من الدعاء لهم..؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *