العدوان الجوي على لبنان..بقلم ضياء الوكيل*

في الفكر العسكري والدفاعي تعدّ القدرة على احتواء الصدمة الأولى للهجوم المعادي كفيلا باحباط نوايا العدو،(وإنّما النصر صبر ساعة)، والسؤال هنا: ما هي نوايا العدوان الجوي الصهيوني على لبنان ومن قبله على غزّة..؟؟ والجواب هو: أن للعدو أهداف استراتيجية يسعى خلالها إلى فرض لغة القوّة الغاشمة والهيمنة والإحتلال، ونفي شرعية المقاومة، وإنكار حق الدفاع عن النفس للشعوب المظلومة والمقهورة في المنطقة، ومحاولة كسر إرادة القتال لديها باستخدام أسلحة الدمار الشامل الأمريكية، والقصف الهمجي والبربري للمدنيين العزّل، وواهم من يعتقد أن عدوان الصهاينة سيقتصر على غزّة ولبنان، أو أنّه يستهدف طائفة دون أخرى، فالكلّ في مرمى الإرهاب الصهيوني، وحتّى دول وأنظمة التطبيع لن تنجو من مخططات الصهاينة، وستركبها (إسرائيل) بعد أن أحنت ظهورها لها، ودفنت رؤوسها في وحل الخوف والتواطؤ والتخاذل، وفي هذه الظروف الصعبة والمصيرية، يجب أن تكون المواقف واضحة وصريحة من العدوان، ودون مخاتلة أو التباس، فلا مكان للمنطقة الرمادية، ولا التمترس خلف تصريحات سياسية انتهازية للتملص من استحقاق الموقف، الوقت جنرال، والتاريخ يسجل، والشرف كلّ الشرف للذي يرتدي دمه ويقاتل، متوّجاً بالموت والغضب والبطولة، وكلّ قطرة دم نزفت واستبيحت ظلما وعدوانا في غزّة ولبنان ومن قبلهما العراق، ستظلّ ثأرا ودَينا في أعناق الأحرار والثائرين، وأمانة نحملها جيلا بعد جيل حتّى يوم القيامة..( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)سورة يوسف/21

 *مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع وقيادة العمليات

شاهد أيضاً

ليس آستنتاج إنّما تحذير.. بقلم ضياء الوكيل*

الخيار الوطني ليس في تحدّي واضعاف الدولة حيث يجب أن تكون قويّة، إنّما في البحث عن تسوية سياسية تحتكم لمباديء الدستور والقانون، وتحفظ أمن وسيادة العراق، وتضمن حقوق المضحين من أبنائه، تحت شعار (العراق أولا)..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *