Dead Angles.. بقلم ضياء الوكيل*

هدم مئذنة عمرها ثلاثمئة عام لتوسيع شارع في البصرة، عذر بسيط لا يتناسب مع حجم الفعل، والخسارة الناتجة عن إزالة واحدةٍ من أبرز المنارات والمعالم الأثرية والتاريخية في العراق، كان يمكن تلافي هذه الخسارة الكبيرة بوضع تصميم هندسي يوسّع الشارع ويحافظ على المئذنة، بشكل يضيف جمالا وأناقة لشوارع المدينة الزاخرة بالفكر والثقافة والحضارة، ما حدث خسارة لا تعوّض، ولا يمكن قياسه ببعض الأمتار التي اضيفت للشارع، فقد أُسْقِطَت مئذنة السرّاجي على يد ابنائها، دون اعتبار أو احترام لعمرها وهويتها وقيمتها المعنوية والعمرانية والتراثية والرمزية، وانطوت مع هدمها قصة حبّ قديمة تعايشت لقرون طويلة مع ذاكرة البصريين وقلوبهم الطيّبة، وأريد لها أن تنتهي بهذه الطريقة المفجعة.. الآثار والتراث هوية وتاريخ وأمانة، ولا يجوز التفريط بها لأي سبب كان، بل أن المسؤولية القانونية والشرعية والأخلاقية تقتضي صيانتها وترميمها والحفاظ عليها والدفاع عنها.. لأّنها جزء من تاريخ العراق وشعبه، ومن التراث المعماري والثقافي العالمي والإنساني المشترك ..

*مستشار وناطق رسمي سابق لمكتب القائد العام والدفاع والعمليات..

شاهد أيضاً

سور الوطن.. بقلم ضياء الوكيل*

رفع درجة التأهب والإستعداد القتالي هو إجراء استباقي تتحوّل فيه القوات المسلحة من حالة السلم لحالة الحرب بأسرع وقت ممكن، لمواجهة تهديد استراتيجي محتمل أو خطرٍ وشيك، وهذه التدابير هي إحدى وسائل الردع من خلال التلويح والإستعداد لاستخدام القوّة العسكرية للدفاع عن العراق وشعبة وأمنه ومصالحه الوطنية، وتلك مهام مسندة الى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بموجب الدستور والقانون..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *