القتال على المعابر ..!؟ بقلم ضياء الوكيل (تحليل)

وردتني بعض الأسئلة تستفسر عن الدوافع الحقيقية الكامنة خلف الصراع (الاقليمي والدولي) المحتدم حول (معبر أو منطقة القائم العراقية) المقابلة (لمنفذ آلبو كمال) على الحدود السورية، ولأهمية هذا الموضوع أقدم الإجابة الآتية:

الأبواب الكبيرة مفاتيحها صغيرة، ومنطقة (القائم) هي (المفتاح العسكري) لمحافظة الأنبار التي تشكل (ثلث مساحة العراق)، أما (المفتاح الإستراتيجي) أو (Master key) لهذه المحافظة المهمة فهي (قاعدة البغدادي) أو ما يسمى ( عين الأسد)، لماذا..؟؟ لأنها تشكل (كمّاشة عسكرية منفردة) تتحكم (جويا وبريا) بمنفذ القائم والمعابر الحدودية مع ثلاث دول ( سوريا، الأردن، السعودية)، و(عسكريا وجغرافيا) بالحركة والمراقبة مع (ستة محافظات عراقية) مجاورة، و( عين الأسد ) تسمية أمريكية لقاعدة عراقية ومضمونها ذات بعد نفسي وعسكري مقصود..!!، كيف..؟؟ هذه التسمية تعكس رؤية إستراتيجية أمريكية لهذه القاعدة باستخدام لغة التورية النفسية المدروسة، ولو حللنا مضمونها ستظهر لنا أنها كناية عن (قوة الأسد وقدرة نظرهِ) التي تفوق بصر الإنسان (بخمسة أضعاف) وما توفر له من صفات تساعده على (المراقبة والإنقضاض) وطبعا معروف هنا من المقصود (بالأسد وعينَهُ المصابةَ بالرَّمد)..!!!، وهذا (يدعو الى تغيير التسمية بأخرى عراقية) ويفضل أن تكون ذات معاني وطنية، أو تسمية تنتسب للمنطقة الجغرافية كأن تكون (قاعدة البغدادي) على سبيل المثال لا الحصر..!! وأعود الى أصل الموضوع وأقول.. إن السيطرة العسكرية لا تكون (بسعة الإنتشار وقوّة الأسلحة وعدد الجنود) إنما بالتحكم في (العقد الإستراتيجية والحيوية) في مسرح العمليات، والتي تتيح الفرصة لإستخدام تكتيك (المطرقة، الصيد بالشبكة أو المقذوف، مع إمكانية الرصد والمراقبة).. وطبعا طريق الحرير العراقي باتجاه الشام وبيروت وسواحل المتوسط يقع ضمن دائرة التأثير العسكري لهذا التوصيف،  وهذا العرض التحليلي المختصر يوضّح (الأهمية الحيوية) لمنطقة القائم الحدودية في الجغرافية العسكرية العراقية ببعديها (الجيوسياسي والجيوستراتيجي)، ويجيب على جانب من الأسئلة التي تدور حول أسباب (تصاعد حدّة التوتر والصراع) عند المناطق الحدودية المذكورة والذي أُسَمّيه ( القتال على المعابرحيث تشير التوقعات أّنّه مرشح للتصعيد على جانبي الحدود خلال المرحلة القادمة، وبالتأكيد هناك أبعاد أخرى للموضوع لها تفاصيل مختلفة لا يتسع المقال لذكرها..

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد ( 2012-2013)

شاهد أيضاً

فولكلور السياسة..!! بقلم ضياء الوكيل ( مرفق فديو)

الضغوط الإقتصادية، والخدمية، والمعيشية الهائلة التي يتعرض لها المجتمع تقلل من درجة إهتمامه بما يجري من حوله من (فساد، بطالة، فشل، صفقات، مخاطر داخلية وخارجية)، وأقسى أنواع الضغط وأخطرها ذلك الذي يسحب على حدّه المساس برغيف الخبز، أو حرب البطون والأرزاق...