أخيرا وقعت أمريكا وطالبان ( إتفاقية سلام) وصفتها واشنطن ( بالتاريخية)، لتُنهي عشرينَ عاماً من العداء والقتال والدماء بين (حركة طالبان المدرجة على قائمة الإرهاب الأمريكية) ودولة تصنّف ( بالعظمى)، استحالت معها أفغانستان إلى خراب وحطام ودمار ومقابر لمئات الآلاف من الضحايا لحرب تعدّها أمريكا ((خطأً إستراتيجياً يجب أن ينتهي))..!! والأسئلة هنا: من يعوض أفغانستان وضحايا الحرب والموارد المهدورة عن هذا ((الخطأ)) المدمّر..؟؟ وما مصير حكومة أفغانستان التي أستبعدت من المفاوضات..؟؟ وما هي الضمانات في صراع الوحوش..؟؟ والآن لم يعد مستبعدا أن نستيقظ عند الصباح على وقع مفاوضات أمريكية مع (داعش أو القاعدة) إن كان ذلك يحقق مصالح أمريكا في المنطقة، ففي السياسة لا يوجد صديق أو عدو دائم إنما مصالح دائمة..!! إن في قصصهم لَعِبْرَة لمن يتذكّر ويتدبّر أو يُلقي السمعَ وهو شهيد..
الإعتداء على الأجهزة الأمنية أمر مرفوض ومُدان ومستهجن، والواجب الوطني يقتضي مساندة حماة العراق الشجعان، وذلك جزء من قيم الوفاء، وتكريم لمعاني التضحية والفداء، واستحقاق وطني مسؤول في هذه المرحلة الحساسة والمعقدة من تاريخ العراق والمنطقة..