مشكلتنا مع الجميلي وصاحبة ” القندرة…!!! (بقلم علي حسين)

عالية نصيف والفتلاوي

مشكلتنا مع الجميلي وصاحبة ” القندرة…!!!  (بقلم علي حسين)

علي حسين

عاتبني  قارئ عزيز : ” لماذا تسخر من الفتلاوي وعالية نصيف وعواطف النعمة ، وتترك ناهدة الدايني ووحدة الجميلي  ” سؤال في منتهى التوازن والمحاصصة  ، يعلمنا كيف نميز  بين جماعتنا وجماعتهم  ، وهو مبدأ  رسخه  ” مشكورين  ” ساسة يرون أن الحل لأزمات العراق هو في تحويل الشعب إلى قبائل وطوائف .
ولهذا سأشكر القارئ العزيز على ملاحظته  في تقسيم النواب  الى ” جماعتنا” و ” جماعتهم ” ، وايضا لأقدم الامتنان لرئيسة حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي لانها استطاعت ان تفرض هذا التقسيم بقوة الخطاب الطائفي. لست ضد المفكرة عواطف النعمة  ولا عندي مشكلة مع ستراتيجية عالية نصيف  ، انا ضد  إطالة  الخراب العراقي  وتفاقم الانحدار السياسي ، ولعل الكارثة التي نعاني منها منذ سنوات لم يكن السيد كسينجر مسؤول عنها لكي نشتمه ، ولا علاقة للمتقاعدة ” اولبرايت ” بكل نشاهدها كل يوم  .
ياسيدي القارئ ، المآخذ على عواطف النعمة ،  لا تعني، تأييدًا لمواقف ” البروفيسورة ” وحدة الجميلي ،  لان كلا الفريقين ظلا ولايزلان  مهتمين بالبحث عن التوازن في المغانم والمكاسب  ، الى ان حلت الكارثة واصبحت الناس أسيرة توازن الرعب اليومي ، كلا النموذجين  يصر على الاهتمام  بمكاسبه الشخصية ، ولا يهمه ضياع العراق وتمزقه .
ربما سيقول قارئ عزيز آخر ، ألم تقل الجماهير كلمتها عبر صناديق  الانتخابات ، ولم تكتف بذلك بل انها منحت حنان الفتلاوي أعلى الاصوات ، سؤال آخر في منتهى الدقة والموضوعية  ، وهو يكشف حقيقة صادمة لا نريد ان نعترف بها ، ان لهؤلاء النواب رجالا ونساء ، جماهير تتابع بانبهار واعجاب طلاتهم التلفزيونية ، خاصة السيدة عالية نصيف التي أعادت الينا أمجاد ” قندرة ”  خروشوف . والغريب ان هؤلاء النسوة من (الصوبين) السني والشيعي ،  لا يكتفين بأن يكونن النائبات الاكثر حصدا (للايكات) الاعجاب ، لكنهن يصرن على انهن صاحبات مشروع التغيير،  ولولاهن لما سقط نظام صدام .
الا ان النائبات المحترمات ،  لا يقولن لنا ماذا كن يفعلن في ذلك الزمان ، قبل ان يصلن الى قبة البرلمان  ، ربما لان الانترنيت لم يكن موجودا في العراق ، والفيسبوك لم يخترع بعد حتى يوثق بالصورة والكلمة ،  المهمة السياسية والفكرية  التى كانت تؤديها النائبات قبل عام 2003 .  
لعل القارئ العزيز بعتابه  الرقيق ، إختصر المشكلة التي نعاني منها ،  وهي نواب التوازن من محدودي الكفاءة والهمة الوطنية ، الذين كل مشاكلهم في الحياة هي إثارة النعرات الطائفية والقبلية واشاعة مفهوم الانتهازية بلا حدود او قيود  ، إلا ان المشكلة الأهم اننا كشعب نتحمل كل هذه الكائنات ” التوازنية ”  ، ولانزال نتمتع بقوانا العقلية.

شاهد أيضاً

من يتآمر على شيعة العراق؟ بقلم مشرق عباس

Tweet لن نتطرق إلى روايات آخر الزمان، التي وإن كانت مؤثرة في جوهر الرؤية لدى ...