سيناريوهات محتملة.. بقلم ضياء الوكيل (تحليل)

المسرح الإستراتيجي العراقي يشهد محاولاتٍ (لاستدراج) الأمريكان إلى مواجهة عسكرية (محدودة) عبر مهاجمة قواعدهم العسكرية في العراق وآخرها قصف قاعدة K1 في كركوك، وهو تكتيك يتسم (بالتصعيد ولا يخلو من المجازفة)، لكنه وإن أتخذ شكلا عسكريا وحمل رسائل نارية إلا أنه يرتكز إلى بعد سياسي أصيل، له أهداف متعددة يتقاطع معها المحلي والإقليمي والدولي..

وهذا المشهد المحتدم يثير تساؤلا مفتاحيا مفادهُ: هل سترد أمريكا على تلك الهجمات..؟؟ وإن ردّت فما هو نوع ومستوى الرد..؟؟ وهل هناك خيارات أمريكية بديلة..؟؟ وما هي..؟؟ 

في اعتقادي أن واشنطن لن تتورط في نزاع عسكري شائك وواسع على الاراضي العراقية ولكن ذلك لا ينفي إمكانية قيامها بتوجيه ضربات جوية محدودة على أهداف عسكرية منتخبة لأطراف قد تكون (متهمة) أمريكيا بقصف قواعدها..

 وقد تلجأ الولايات المتحدة إلى مقاربة ( جيراسيموف) أو المواجهة غير المباشرة عبر إثارة الحروب المحلية واعتماد الإستخبارات المضادة والوسائل السياسية والإقتصادية البديلة، ولكن يبقى خيار إستخدام (العصا الغليظة) قائما مع إحتمال زج ( الكيان الإسرائيلي) في الصراع ولكن في مراحل لاحقة وتوقيتات محسوبة.. الخلاصة (قواعد اللعبة الحالية تعتمد الفعل ورد الفعل).. 

شاهد أيضاً

Dead Angles..بقلم ضياء الوكيل*

الغريب في هذا المشهد المرتبك هو قبول العراق بنقل الاف من الارهابيين الأجانب الى أراضيه وسجونه بلا ضمانات دولية لحقوقه،وبلا غطاء سياسي وقانوني ومالي من الامم المتحدة،وبلا قرار أو بيان من مجلس الأمن،وبلا اشراك للمنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب..؟؟ الاتفاق مع أمريكا لا يغني عن الغطاء الدولي، ولا يضمن حقوق العراق، والهاجس الأمني ليس كافيا لتبرير الصفقة..