ما بين التحليل والتنجيم..!!؟؟ بقلم ضياء الوكيل* (مرفق فديو)

في 2 /1/ 2019 تحدثت إلى قناة الفلوجة عن قاعدة (عين الأسد) ودورها في المشروع الأمريكي القادم وقلت أنها ستتحول من مهامها التكتيكية المحلية إلى دور استراتيجي على الصعيد الإقليمي .. وبعد شهر تقريبا وبالتحديد في 3/2/2019 أعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده ستستخدم تلك القاعدة (لمراقبة إيران) ليؤكد ما ذكرناه في تحليلنا من قبله بأكثر من شهر..، (لا أدّعي التنجيم ولست فتاح فأل) ولا أتقن هذه الصنعة المربحة في سوق الجهل والتجهيل والاستغفال إنما أسعى للبحث عن الحقيقة عبر التحليل والاستنتاج وتلك مهنة خاسرة لأنها تثير العداء والخصومة والإنزعاج لدى الكثير ممن وجد فيها كسادا لبضاعته التي بارت وتعفنت على الرفوف السياسية.. والتحليل عملية لا تقاس بالجمع والطرح والمعادلات الرياضية الشكلية إنما تعتمد على تقدير للمواقف ورصد للأحداث وحركتها وتطوراتها المحتملة بالاستناد إلى جملة من المعطيات بما فيها المناخ المحيط بالحدث والأهداف القريبة والبعيدة لأطرافه وموازين القوى والضغط والتأثير لكل طرف.. كل ذلك يجمع ويستخدم في سياق متجانس وفقا لخبرة ورؤية المحلل وتصوراته لحركة الصورة ومسارها المحتمل وبالتالي توضع الاستنتاجات أمام المتلقي الذي يستلزم من الجميع أحترام عقله وحقوقه الإنسانية في تلقي التحليلات الموضوعية والمعلومات الصحيحة لمساعدته على بناء موقف ورأي يستند الى أساس معلوماتي دقيق ويبقى التحليل نتاجا إنسانيا يحتمل الخطأ والصواب ولكن الشرط الشارط في المعادلة هو أن يكون المحلل متخصص وذو رؤية سليمة وتشخيص علمي غير مسيس..!! والتحليل يشبه إلى حد بعيد علوم الأرصاد الجوية التي تعطينا احتمالات الطقس لبضعة أيام وذلك يمكن أن يحدث في المسارين السياسي والأمني.. أقول ذلك وأنا أتابع بعض التحليلات التلفزيونية السطحية التي تستغفل وتستخف بعقول الناس والمشاهدين وبعضها مضحكٌ ومبكي آنٍ واحد.. (وكم في العراقِ من المضحكاتِ ولكنّهُ ضحكٌ كالبكا)..!!

وأعيدُ أدناه نشر جانب من الحوار والتحليل حول (قاعدة عين الأسد) ودورها في المشروع الأمريكي القادم…

*تم بث هذا التسجيل بتاريخ 2/1/2019 ويمكن متابعة البرنامج كاملا على اليوتيوب..

*مستشار ومتحدث سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وعمليات بغداد ( 2012-2013)

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

قانون أعور.. بقلم ضياء الوكيل

الحرية حق إنساني أصيل لا تقبل الوصاية وترفض القيود وترفع الصوت الحر بوجه هذا القانون الأعور بكلمة لا.. لا وألف لا...