مقايضة غاشمة.. بقلم ضياء الوكيل.. (مرفق فديو)

يقول السيد عزة الشابندر في الفديو المرفق ( أنهُ يقبل بحكومة 70% منها فاسد ومخترق أفضل من الفراغ والفوضى المدمرة للجميع وحرب أهلية ستستمر لربع قرن )،هذا التحذير المبطن الذي يرتدي جلباب النصيحة والوداعة يعبّر عن فولكلور السياسة العراقية المفلسة وخلاصته المقايضة الغاشمة بين القبول بالفساد والإختراق أو مواجهة الفوضى والحرب الأهلية…!!! خياران أحلاهما مُر يضعهما السيد الشابندر أمام المجتمع العراقي المظلوم.. إنّه عصر الإنحطاط والتردي وشرعنة الفساد وتبرير الفشل.. ولكن هذا الحديث المرتبك يطرح سؤالا مهما مفاده: من سيخوض الحرب الأهلية المزعومة ومن هي أطرافها..؟؟ هل هم العمال والكسبة وسواق التاكسي وأصحاب البسطيات الباحثون عن لقمة العيش الحلال؟ أم سيخوضها الطلاب والموظفون والمهندسون والأطباء والفنانون والأدباء؟؟ من يقاتل من؟ بالتأكيد لا هؤلاء ولا أولئك لأنها ليست حربهم.. إنها حرب المصالح وتجار السياسة والفساد المتصارعين على السلطة والغنائم والمال الحرام.. وهذا عرض لبرنامجهم البديل عن الدولة والمؤسسات والقانون والبناء والإصلاح.. وفي اعتقادي أنّ هذا النهج والتنظير مصيره الفشل والسقوط لأنه يعاكس حركة وقانون التاريخ ويتجاهل إرادة الشعب وتطلعاته المشروعة في الحياة الحرة وتحقيق الكرامة الإنسانية والعدالة الإجتماعية واللحاق بقطار العالم المتحضر..

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

الإنقلاب الإستراتيجي المحتمل..!!تحليل بقلم ضياء الوكيل*

العدوان (الإسرائيلي) على سوريا ترجمة لتفاهمات هلسنكي ومن مفاعيلها إطلاق يد العدو للعب دور الشرطي والعصا الغليظة لواشنطن للتعامل مع من يعارضون المخططات الأمريكية ولفرض توازنات إستراتيجية جديدة والانقلاب على جانب من الحقائق العسكرية والسياسية الناشئة من الحرب السورية وتغيير الموازين القائمة في المنطقة.. ولا أستبعد استهداف الصحراء والحدود العراقية في عمليات (استنفاذ القوة) في المرحلة...