تراتيل أمل على أبواب العام الهجري الجديد … بقلم ضياء الوكيل


عجلة الزمن تدور، والعمر ينزف ما تبقى من رصيده القليل، وها هي سنة هجرية أخرى تلفظ أنفاسها بكل أوجاعها ومرارة أحداثها وتمضي متوارية حزينة لتلقي بنفسها في حفرة الزمن ، ولا زلنا نتشبث بالصبر والأمل بأن تكون السنة القادمة أفضل من سابقتها ، وعلى أعتاب السنة الجديدة من حقنا أن نحلم بالعيش بكرامة أسوة بالآخرين في دولة لا يأكلها الفساد والفشل والتناحر والفتنة والسلاح المنفلت ، دولة تستطيع اللحاق بقطار العصر والمستقبل ولدينا كل مقومات النهوض والتطور ، لن نغرق أنفسنا في اليأس رغم وجود أسبابه الكثيرة ونفتح نافذة للأمل نستهلها بالدعاء والأمنيات الطيبة للجميع بالخير والسلامة والرضا وتحقيق الآماني ونقول طوبى لمن دار مع الزمن متقربا إلى الله بصالح الأعمال وأولها الإنتصار للمظلومين والمستضعفين والفقراء وأصحاب الحقوق المشروعة وخط شروعنا يبدأ بالإجتماع على كلمة سواء وهي أن العراق وطن الجميع وخيمتهم وملاذهم ومصيرهم ولا مزايدة في ذلك لفئة دون أخرى، وأن العراق (مثل الجسد إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) مسترشدين بقدوتنا ونبينا محمد ابن عبد الله (ص) ولنا في رسول الله أسوة حسنة.. وهنا يتوجب علينا مؤازرة البصرة الجريحة وأهلها الكرام بالتضامن الانساني والوجداني مع محنتهم ومعاناتهم والعمل الجاد من أجل رفع الظلم عنهم وانصافهم وتقدير صبرهم وتضحياتهم ومثلهم في وصف المعاناة والأزمة كثير في بقية محافظات العراق.. مستلهمين الدروس والعبر والعزيمة والإرادة في مواجهة الفساد والفشل والتردي وإعادة الإعمار وبناء دولة العدالة والشراكة والحقوق والقانون من قبس ونور الملحمة الإنسانية العظيمة التي كتب فصولها الخالدة بالدم الطهور سيدنا ومولانا الامام الحسين الشهيد عليه السلام ..
يومكم هجري حسيني فضيل أيها الأحبّة.. نعطّرهُ معا بذكر الله تعالى والصلاة والسلام على رسوله الأمين وآل بيته الطيبين الطاهرين …

*مستشار وناطق رسمي سابق للقوات المسلحة ووزارة الدفاع العراقية وعمليات بغداد ( 2012-2013)

أضف تعليق

عدد التعليقات

شاهد أيضاً

الحصار على إيران ولد ميتاً ومصيرَهُ الفشل المحتوم…( تحليل) بقلم ضياء الوكيل*

الحصار الاقتصادي الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران يُستخدم في سياق سياسي غير متجانس ويفتقر للمشروعية السياسية والقانونية والأخلاقية وهو ليس من قماشة تحرير الكويت أو الدفاع عن الأكراد أو كذبة أسلحة الدمار الشامل العراقية أو نصرة الشعوب المقهورة..!! فتلك ادعاءات لم تعد تنطلي على أحد وفشل الحصار حتمية تاريخية وعليه فمن الحكمة والفطنة السياسية والأخلاقية والإنسانية الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني المسلم في محنته ورفض الإنصياع والرضوخ للاملاءات الأمريكية فالعقل الاستعلائي الأمريكي لا يرى في أسلوب المهادنة غير استجابة مذلة لمنهج الضغط والإكراه.. أما الإصرار والتمادي الأمريكي في النهج العدواني ضد إيران المسلمة فسيطيح بما تبقى من الهيبة الأمريكية تحت مطارق الغضب والمقاومة والصمود وستذهب تلك الإمبراطورية العجوز إلى حفرة الزمن مثل الأفيال المرهقة بالسنين الطويلة...